الشيخ الطبرسي

44

مختصر مجمع البيان

سورة هود مكية كلها في قول الأكثرين ، وقال قتادة : إلا ( وأقم الصلاة طرفي النهار . . ) فإنها نزلت بالمدينة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) مرّ تفسير ( الر ) والأقوال التي فيها في أول سورة البقرة ( كِتابٌ ) يعني القرآن ( أُحْكِمَتْ ) فلم ينسخ منها شيء ، وفصّلت ببيان الحلال والحرام وسائر الأحكام ، وقيل : بمعنى أحكمت آياته جملة ثم فرقت في الإنزال آية بعد آية ليكون المكلف أمكن في النظر والتدبر ، أو أحكمت في نظمها على أبلغ وجوه الفصاحة حتى صار معجزا ، ثم فصلت بالشرع والبيان ، وأنزل هذا الكتاب ( أَلَّا تَعْبُدُوا