الشيخ الطبرسي
29
مختصر مجمع البيان
حكى اللّه سبحانه عن صنف من الكفار انّهم أضافوا اليه اتخاذ الولد وهم طائفتان . أحدهما : كفار قريش والعرب فانّهم قالوا الملائكة بنات اللّه . الثانية : النصارى الذين قالوا إن المسيح ابن اللّه . ( سُبْحانَهُ ) أي تنزيها له عمّا قالوا ( هُوَ الْغَنِيُّ ) عن اتخاذ الولد ، لأن الإنسان إنما يتّخذ الولد ليتقوّى به من ضعف ، أو ليستغني به من فقر ، ( إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا ) أي ما عندكم من سلطان وحجّة وبرهان يتمتّعون به أياما قلائل ثم تنقضي . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 71 إلى 73 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) قوله تعالى :