الشيخ الطبرسي

26

مختصر مجمع البيان

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 59 إلى 61 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) قوله تعالى : أمر اللّه سبحانه نبيّه محمّدا ( ص ) أن يخاطب كفار مكة ( قُلْ ) يا محمّد ( أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ) فجعله حلالا ( فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا ) بما ابتدعوه حين حرّموا السائبة والبحيرة والوصيلة ونحوها مما حرّموا من زروعهم ( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) أي تكذبون ، وما ذا يظنّ الذين يكذبون على اللّه ، وهل ينتظرون جزاء كذبهم غير العذاب الشديد ( إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) بما رزقهم من ضروب النعم وأباح لهم من الأنعام ( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) نعمه ويجحدونها . ( وَما تَكُونُ ) أنت يا محمّد ( فِي شَأْنٍ ) من شؤون أمور الدين وتبليغ الرسالة ( وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ ) أي من اللّه ، أو من الكتاب ولا تعمل أنت وأمتك من عمل إلا كنّا عالمين به شاهدين به عليكم ( إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ )