الشيخ الطبرسي

83

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 130 ] وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) قوله تعالى : لمّا بين سبحانه قصة إبراهيم وأن ملته ملة محمّد صلّى اللّه عليه وآله عقّبه بذكر الحث على اتباعها فقال : ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه . والسفاهة : الهلكة والضلال . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 131 ] إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) قوله تعالى : متصل بما سبق من قوله ولقد اصطفيناه . . واختلف في أنه متى قيل له ذلك . . هل كان حين أفلت الشمس ورأى إبراهيم تلك الآيات والأدلة ؟ أو بعد النبوة ؟ أو غير ذلك ؟ . . ومعنى أسلم : استقم على الإسلام وأثبت على التوحيد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 132 ] وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) قوله تعالى : تأكيدا على اهتمام إبراهيم بأمر الدين وعهده إلى بنيه في وصيته . ووصى بها أي : بالملة والدين ، أو بكلمة الإسلام . وفي هذه الآية دلالة على الترغيب في الوصية عند الموت وحثّ الذرية على الدين والتقوى .