الشيخ الطبرسي
40
مختصر مجمع البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 46 ] الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) قوله تعالى : لما تقدم ذكر الخاشعين المؤمنين بيّن صفتهم ، « يَظُنُّونَ » أي يوقنون أنهم ملاقوا ما وعدهم ربهم . « وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ » بالإعادة في الآخرة ، أو يرجعون بالموت كما كانوا قبل الحياة ، أو أنهم يرجعون إلى موضع لا يملك أحد لهم ضرا ولا نفعا غيره تعالى ، وأنهم يقرّون بالنشأة الثانية . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 47 ] يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) قوله تعالى : قال ابن عباس : فضلهم على عالمي زمانهم لأن امّتنا أمة محمّد أفضل الأمم بدليل قوله تعالى : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 48 ] وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 ) قوله تعالى : « اتَّقُوا » أي احذروا وأخشوا ، وقال المفسرون حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا نحن أولاد الأنبياء وآباؤنا يشفعون لنا . ويدل عليه أن الأمة اجتمعت على أن للنبي ( ص ) شفاعة مقبولة ، وإن اختلفوا في كيفيتها ، وهي ثابتة عندنا للنبي ( ص ) ولأصحابه المنتجبين والأئمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي