الشيخ الطبرسي
28
مختصر مجمع البيان
« لن » تنفي على التأبيد في المستقبل . وفيه دلالة على صحة نبوة نبينا محمّد ( ص ) لأنه إخبار بالمستقبل . « فَاتَّقُوا النَّارَ » أي فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبكم . « أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » معناها خلقت لهم وهيّئت للكافرين لأنهم الذين يخلدون فيها ولأنهم أكثر أهل النار . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 25 ] وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ( 25 ) قوله تعالى : قرن اللّه الوعد في هذه الآية بالوعيد فيما قبلها ليحصل الترغيب والترهيب . « هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ » لأن ثمار الجنة إذا جنيت من أشجارها عاد مكانها مثلها فيشتبه عليهم ، فيقولون : هذا الذي رزقنا من قبل في الجنة . . . أو أن معناها : هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا . . أو هذا الذي رزقنا في الجنة أي كالذي رزقنا من قبل . وهم يعلمون أنه غيره ولكنهم شبّهوه به في طعمه ولونه وريحه وطيبه وجودته . « وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ » قيل : هن الحور العين : وقيل : هنّ نساء الدنيا . « مُطَهَّرَةٌ » في الأبدان والأخلاق والأعمال ولا يحضن ولا يلدن . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 26 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ ( 26 ) قوله تعالى :