الشيخ الطبرسي
22
مختصر مجمع البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ] فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 ) قوله تعالى : المراد بالمرض في الآية : الشك والنفاق ، بلا خلاف وقوله : فزادهم اللّه مرضا ، قيل أن معناه : ازدادوا عندما زاد اللّه من البيان بالآيات والحجج . وقال أبو علي الجبّائي : إنه أراد في قلوبهم غمّ بنزول النبي ( ص ) المدينة وتمكّنه فيها وظهور المسلمين وقوّتهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 11 إلى 12 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 ) قوله تعالى : المراد : وإذا قيل للمنافقين لا تفسدوا في الأرض بعمل المعاصي وصدّ الناس عن الإيمان ، قالوا : إنما نحن مصلحون . إن الذي تسمّونه فسادا هو عندنا صلاح ؛ لأنا إنّما نفعل ذلك كي نسلم من الفريقين . أو أنّهم جحدوا ذلك ، وقالوا : إنا لا نعمل بالمعاصي ولا نحرّف الكتاب ، وكان ذلك نفاقا منهم ، ولكن لا يشعرون ، أي : لا يعلمون أن ما يفعلونه فساد وليس بصلاح ، ولو علموا ذلك لرجي صلاحهم . وقيل : لا يعلمون ما يستحقون من العقاب .