الشيخ الطبرسي

17

مختصر مجمع البيان

وثالثها : إنه دين اللّه الذي لا يقبل من العباد غيره ، عن محمّد بن الحنفية . والرابع : إنه النبي والأئمة القائمون مقامه ، وهو المروي في أخبارنا . والأولى حمل الآية على العموم . قوله تعالى : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ » . أي من أنعمت عليهم بطاعتك ، وهم الذين ذكرهم اللّه في قوله : « وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ » . وأراد « بالمغضوب عليهم » : اليهود ، عند جميع المفسرين الخاص والعام . وأراد « بالضالين » : النصارى . . وقال الحسن البصري : بل كل واحد من الطائفتين ، مغضوب عليهم وهم ضالون ، وقيل المراد « بالمغضوب عليهم والضالين » : جميع الكفار . وأصل الغضب : الشدة . وأصل الضلال : الهلاك .