الشيخ الطبرسي

118

مختصر مجمع البيان

ثمانية فراسخ ، أربعة وعشرون ميلا . . وعند الشافعي ستة عشر فرسخا . . وعند أبي حنيفة أربعة وعشرون فرسخا . واختلف في العدة من الأيام الأخر ، فقال الحسن وجماعة هي على التضييق إذا برئ المريض أو قدم المسافر . . وقال أبو حنيفة موسّع فيها . . وعندنا موقت فيها بين رمضانين ؛ وتجوز متتابعة ومتفرقة والتتابع أفضل ، فإن فرّط حتى لحقه رمضان آخر لزمه الفدية ، والقضاء ، وبه قال الشافعي . « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ » أي في الرخصة للمريض والمسافر ، إذ لم يوجب سبحانه الصوم عليهما « وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » أي التضييق عليكم « وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ » أي لتتموا عدة ما أفطرتموه أيام السفر والمرض بالقضاء « وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ » المراد به تكبير ليلة الفطر ، أو تكبير يوم الفطر ، وهي التكبيرات لصلاة العيد . . وقيل : المراد به ولتعظموا اللّه على ما أرشدكم من شرايع الدين ، ولتشكروا اللّه على نعمه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ] وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 ) قوله تعالى : روي عن الحسن أن سائلا سأل النبي ( ص ) أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت الآية . وقال قتادة : نزلت جوابا لقوم سألوا النبي كيف ندعو ؟ قال أبو عبيدة : معناه فليجيبوني فيما دعوتهم اليه . وقال المبرد والسراج : فليذعنوا للحق بطلب موافقة ما أمرتهم به ونهيتهم عنه .