الشيخ الطبرسي

105

مختصر مجمع البيان

وفي هذه الآية دلالة على وجوب النظر والاستدلال وأن ذلك هو الطريق الصحيح إلى معرفته . وفيها بيان لما يجب فيه النظر والاجتهاد ، ويبطل فيه التقليد والاتباع . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 165 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ ( 165 ) قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ » أي بعض الناس من يتّخذ من دون اللّه أندادا كآلهتهم من الأوثان والأصنام أو رؤسائهم الذين يطيعونهم كطاعة الأرباب ، كما روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : هم أئمة الظلمة وأشياعهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 166 إلى 167 ] إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ( 166 ) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 ) قوله تعالى : لمّا ذكر الذين اتخذوا الأنداد ذكر سوء حالهم في المعاد فقال سبحانه إذ تبرأ