الشيخ الطوسي

ترجمة المؤلف 18

الاستبصار

آثاره ومآثره لم تعزل منتوجات المترجم له تضوع بين أرجاء العالم أرجا ، وتضئ في أجواء الدهر بلجا ، فمن كتاب نفس يحمله صدر حكيم ، ومن أثارة علم يدرسها نيقد كريم ، وكلها أوضاح وغرر على جبين الحقب وناصية الأزمنة واليك ما تسنح به الفرص من أسمائها : - كتاب التبيان في تفسير القرآن هو ذلك الكتاب الضخم الفخم المناهزة أو المربية اجزاؤه على العشرة ولعله أول كتاب حوى علوم القرآن جمعاء . ( ط ) قال سيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية : - أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل كبير ، عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي إمام التفسير ، في كتبه إليه يزدلف ، ومن بحره يغترف ، وفي صدر كتابه الكبير ( 1 ) بذلك يعترف وقد قال فيه : - أنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ، ولا بتنسيقها دون تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ بأنواره ، وأطأ مواقع آثاره . وقال السيد أيضا : - والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقايعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه .

--> ( 1 ) يريد به كتاب مجمع البيان الذي يقع في عشرة اجزاء ( ط ) .