الشيخ الطوسي

ترجمة المؤلف 15

الاستبصار

مولده ونشأته في الخلاصة لأبي منصور جمال الدين آية الله العلامة : - ولد في شهر رمضان سنة 385 ويؤثر عين هذه العبارة في راجل العبارة في رجال سيدنا بحر العلوم الطباطبائي ، فيكون ذلك بعد وفاة الشيخ الصدوق بأربع سنين لأنه توفي في اري سنة 381 . وعليه تطابقت المعاجم والمدونات ، فكان مولده منبثق أنوار الفضيلة ، ومبدء الإفاضات العلمية ، فكان للمولى سبحانه فيه شأن من الشأن ، حتى تمت في الحكمة البالغة تقييظ شيخ الطائفة لبث العلم ، ونشر الدعاية الإلهية ، فنهض ( قده ) بعبء ما قيظ له فهذب وأرشد وعلم وأدب ، واقتفت الأمة آثاره ، واستصحبوا بأنواره ، وأغرق نزعا في إعلاء كلمة الحق ، ولم يدع من ذلك في القوس منزعا . هبط بغداد من خراسان سنة 408 وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما ( 1 ) تقدمه راية العلم والهدى ، وبين شفتيه كلمة الاصلاح ، ويضئ معه نور الضل والكمال ، ومعه العدة والعدة لمستقبله الكشاف ، وأهبة التقدم والظهور في كل من المآثر ، فكان حضوره وتلمذه على شيخ الأمة وأستاذ علمائها ، شيخنا محمد بن محمد بن النعمان المفيد نحوا من خمس سنين ، حتى قضى الأستاذ نحبه ، ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان من سنة 413 ( 2 ) فانضوى شيخنا المترجم له إلى شريف علماء الشيعة ومحققها علم الهدى السيد المرتضى ( قدس سره ) ، وكان يدر عليه من ثدي إفضاله ما تقاعست عنه الفكر طيلة ثلاثة وعشرين عاما ، كما أنه يدر عليه من المعاش والمسانهة في كل شهر اثني عشر دينارا ، حتى اختار الله للسيد لقاءه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ( 3 ) .

--> ( 1 ) ذكره آية الله العلامة في الخلاصة وغيره . ( 2 ) ذكره النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة ( 3 ) قاله النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة .