مكي بن حموش

93

مشكل اعراب القرآن

203 - قوله تعالى : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ - 177 - ف « الْبِرَّ » بمعنى البارّ ، أو بمعنى البرّ ، فهو « مَنْ » في المعنى . وقيل : التقدير : ولكن البرّ برّ من آمن [ باللّه ] ثم حذف المضاف ، فالبر الأول هو الثاني . وقيل التقدير : ولكن ذو « 1 » البر من آمن [ باللّه ] ، ثم حذف المضاف أيضا . ومن شدّد « 2 » النون [ من لكنّ ] نصب « الْبِرَّ » والتقديرات على حالها ، وإنّما احتيج إلى هذه التقديرات ليصحّ أن يكون الابتداء هو الخبر ؛ إذ الجثث لا تكون خبرا عن المصادر ، ولا المصادر خبرا عنها ؛ [ لأن المصادر أفعال ليست بأجسام جثث ] « 3 » . 204 - قوله تعالى : وَالْمُوفُونَ - 177 - عطف على المضمر في « آمَنَ » أو على « مَنْ » في قوله مَنْ آمَنَ . وقيل : ارتفعوا على إضمار « وهم » . 205 - قوله تعالى : وَالصَّابِرِينَ - 177 - نصب على إضمار « أعني » أو على العطف على ذَوِي الْقُرْبى ، فإذا عطفتهم على « ذَوِي » لم يجز أن ترفع « وَالْمُوفُونَ » إلّا على العطف على المضمر في « آمَنَ » ، ليكون داخلا في صلة « مَنْ » ، ولا ترفع على العطف على « مَنْ » ولا على « وهم » ؛ لأنّك تفرّق بين الصلة والموصول فتعطف « وَالْمُوفُونَ » على المضمر في « آمَنَ » ، فيجوز أن تعطف « وَالصَّابِرِينَ » على « ذَوِي » ، فإن نصبت « الصَّابِرِينَ » على « أعني » جاز عطف « والموفون » على « مَنْ » ، وعلى الضمير في « آمَنَ » ، وأن ترفع على « وهم » . 206 - قوله تعالى : عَلى حُبِّهِ - 177 - الهاء تعود على المؤمن

--> ( 1 ) كذا في الأصول ؛ وفي اللسان : ولكن ذا البر من آمن باللّه ؛ وكذا في تفسير القرطبي 2 / 239 ؛ والبحر المحيط 2 / 3 ؛ وزاد المسير 1 / 178 ؛ والبيان 1 / 139 ؛ والعكبري 1 / 45 . ( 2 ) التشديد قراءة العشر غير نافع وابن عمر ، فقد قرءا بتخفيف النون من ( لكن ) ، ورفعا « البر » ؛ النشر 2 / 212 ؛ والتيسير ص 79 ؛ والإتحاف ص 153 . ( 3 ) زيادة في الأصل .