مكي بن حموش
68
مشكل اعراب القرآن
لأنّها نكرة ، وقيل : لأنّها اسم للبلاد ، والبلاد مذكّر . وقال الكسائي « 1 » : صرفت لخفّتها « 2 » . 110 - قوله تعالى : فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ - 61 - « ما » في موضع نصب ب « إنّ » ، و « لكم » الخبر « 3 » . 111 - قوله تعالى : مَنْ آمَنَ - 62 - « من » رفع بالابتداء ، وهي شرط ، و « فَلَهُمْ » جواب الشرط ، وهو خبر الابتداء ، والجملة خبر « إِنَّ » . ويجوز أن تجعل « مَنْ » بدلا من « الَّذِينَ » فيبطل الشرط ، لأنّ الشرط لا يعمل فيه ما قبله ، وتكون الفاء في « فَلَهُمْ » دخلت لجواب الإبهام ، كما تدخل مع « الّذي » ؛ تقول : إنّ الذي يأتيك فله درهم ، وقال جلّ ذكره : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ « 4 » . ولا بدّ من محذوف يعود على « الَّذِينَ » من خبرهم إذا جعلت « من » مبتدأة ، تقديره : من آمن منهم . 112 - قوله تعالى : ما آتَيْناكُمْ - 63 - العائد على « ما » محذوف
--> ( 1 ) معاني القرآن ، للفراء 1 / 42 ؛ وانظر تفسير القرطبي 1 / 429 . ( 2 ) في هامش ( ظ ) 9 / ب ، 10 / أ : « قوله تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً : إذا لم يرد مصرا بعينه كان نكرة ، وجاز نصبه وتنوينه ، وإذا [ أريد ] به المصر المعروف كان نصبا بلا تنوين ، وقد قرئ بهما . وقيل : سميت ( مصر ) باسم بعض أولاد نوح عليه [ السّلام ] ؛ كان ملكها . وقيل : لأنه حد بين البر والبحر ، والمصر : الحد ، والجمع مصور ، والمصر : اسم لكل بلد مجموع الأقطار والحدود ، وهو في الأصل اسم للممصور أي المضموم ، مثل النقض والنّكس ( بكسر النون ) في المنقوض والمنكوس ، وقيل : اسم لكل كورة يقسم فيها الفيء والصدقات ، وتقام فيها الحدود ؛ ويغزى منها الثغور « ( مغيث ) » . ( 3 ) في هامش ( ظ ) 9 / ب « بغضب » : في موضع الحال ، أي رجعوا مغضوبا عليهم . ( من اللّه ) في موضع جر صفة لغضب » . ( 4 ) سورة الجمعة : الآية 8 .