مكي بن حموش

60

مشكل اعراب القرآن

ملكها « 1 » في حال جلوسه فيها ، وإن شئت جعلته حالا من « الدار » ؛ لأنّ في الجملة ضميرين : أحدهما يعود على زيد ، والآخر يعود على الدار ، فحسن الحال منهما جميعا من أجل الضميرين . ولو قلت : زيد ملك الدار وهو جالس ، لم يكن إلا حالا من المضمر في « ملك » لا غير ؛ إذ لا ضمير في الجملة يعود على الدار . ولو قلت : زيد ملك الدار وهي مبنية ، لم تكن [ الجملة ] « 2 » إلا في موضع الحال من الدار ؛ إذ لا ضمير يعود على المضمر في « ملك » ؛ فإن زدت « من ماله » ونحوه ، جاز أن يكون حالا من المضمر ومن الدار « 3 » . فكذلك الآية ، لمّا كان في قوله « 4 » : هُمْ فِيها خالِدُونَ - 39 - ضميران ، جاز أن يكون حالا منهما جميعا . فقس عليهما ما شابههما ، فإنّه أصل يتكرّر في القرآن كثيرا . وقد منع بعض النحويين وقوع الحال من المضاف إليه ؛ لو قلت : رأيت غلام هند قائمة ، لم يجز عنده ؛ إذ لا عامل يعمل في الحال ، وأجازه بعضهم ؛ لأنّ لام الملك مقدّرة مع المضاف إليه ، فمعنى الملك هو العامل في الحال ، أو معنى الملازمة ، أو معنى المصاحبة . فعلى قول من منع الحال من المضاف إليه لا يكون : « هُمْ فِيها خالِدُونَ » حالا من « النَّارِ » ومثلها في القياس أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * « 5 » . 83 - قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ - 40 - اسم معرفة أعجميّ ، ولذلك لم ينصرف ؛ والعلل التي تمنع الأسماء من الصرف عشرة ، وهنّ : التعريف ، ووزن الفعل ، والصفة ، والعجمة ، وألف التأنيث الممدودة والمقصورة ، والتأنيث الذي لا مذكّر له من لفظه ، والعدل ، والألف والنون الزائدتان ، والاسمان يجعلان اسما واحدا ، وما كان من الأبنية

--> ( 1 ) في ( ظ ) : « ملك » . ( 2 ) لفظ « الجملة » سقط من ح واستدرك من ظ ، ق . ( 3 ) في هامش ( ح ) : عبارة « بلغ » . ( 4 ) في ( ح ) : « قولهم » وما أثبتناه من ( ظ ) . ( 5 ) سورة البقرة : 82 ، الأعراف : 42 ، يونس : 26 ، هود : 23 .