مكي بن حموش
53
مشكل اعراب القرآن
56 - قوله تعالى : أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ - 24 - في موضع نصب على الحال من « النَّارَ » . و « الوقود » بالفتح : الحطب ، وبالضم : المصدر ؛ وهو التّوقد « 1 » ، كالوضوء بالفتح : الماء ، وبالضمّ : المصدر ، وهو اسم حركات المتوضئ . 57 - قوله تعالى : أَنْ يَضْرِبَ - 26 - « إِنَّ » في موضع نصب تقديره : من أن يضرب ، فلما حذفت « من » تعدّى الفعل وهو « يَسْتَحْيِي » ، فنصب « أن » . 58 - قوله تعالى : ما بَعُوضَةً - 26 - « ما » زائدة ، و « بَعُوضَةً » بدل من « مثل » . ويجوز أن تكون « ما » في موضع نصب نكرة ، بدل من « مثل » ، و « بَعُوضَةً » نعت ل « ما » « 2 » . 59 - قوله تعالى : فَما فَوْقَها - 26 - « ما » معطوف على « ما » الأولى ، أو على « بَعُوضَةً » إن جعلت « ما » زائدة . ويجوز رفع « 3 » « بَعُوضَةً » على أن تجعل « ما » بمنزلة الذي ، فتضمر « هو » وتكون « بَعُوضَةً » خبرا له . 60 - قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا - 26 - « أمّا » حرف فيه معنى الشرط ، ويقع بعده الابتداء والخبر ، ولذلك دخلت الفاء بعده ، ف « الَّذِينَ »
--> ( 1 ) تقول : وقدت النار فهي تقد وقودا ، أي التهبت ، وفي البحر المحيط 1 / 102 : « الوقود اسم لما يوقد به ، وقد سمع مصدرا ، وهو أحد المصادر التي جاءت على فعول ، وهي قليلة لم يحفظ منها فيما ذكر الأستاذ أبو الحسن بن عصفور سوى هذا والوضوء والطهور والولوع والقبول » . ( 2 ) ذكر الفراء في معاني القرآن 1 / 21 - 23 ثلاثة أوجه لنصب « بعوضة » ، ورجّح واحدا منها ، وهو : أن تجعل المعنى على : إن اللّه لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بين بعوضة إلى ما فوقها . والعرب إذا ألقت « بين » من كلام تصلح « إلى » في آخره ، نصبوا الحرفين المخفوضين اللذين خفض أحدهما ب « بين » والآخر ب « إلى » فيقولون : هي أحسن الناس ما قرنا فقدما ؛ يراد به : ما بين قرنها إلى قدمها . ( 3 ) الرفع لغة تميم ؛ قرأ بها الضحاك وإبراهيم بن أبي عبلة ورؤبة بن العجاج . البحر 1 / 123 ، وتفسير القرطبي 1 / 243 .