مكي بن حموش

50

مشكل اعراب القرآن

لقوله « مَثَلُهُمْ » ، تقديره : مثلهم مثل مثل الذي استوقد نارا ، أو مثل صيّب . وإن شئت أضمرت مبتدأ تكون الكاف خبره ، تقديره : أو مثلهم مثل صيّب . 44 - قوله تعالى : يَجْعَلُونَ - 19 - في موضع الحال من المضمر في « تَرَكَهُمْ » أي تركهم في ظلمات غير مبصرين ، غير عاقلين « 1 » ، جاعلين أصابعهم . وإن شئت جعلت هذه الأحوال منقطعة عن الأوّل مستأنفة ، فلا يكون لها موضع من الإعراب . وقد قيل : إنّ « يَجْعَلُونَ » حال « 2 » من المضمر في « فيه » ، وهو يعود على الصيّب ، كأنّه قال : جاعلين أصابعهم في آذانهم من صواعقه ، يعني الصيّب . 45 - قوله تعالى : حَذَرَ الْمَوْتِ - 19 - مفعول من أجله . 46 - قوله تعالى : وَاللَّهُ مُحِيطٌ - 19 - ابتداء وخبر . وأصل « مُحِيطٌ » محيط « 3 » ، ثم ألقيت حركة الياء على الحاء « 4 » . 47 - قوله تعالى : يَكادُ الْبَرْقُ - 20 - « يَكادُ » فعل للمقاربة ، إذا لم يكن معه نفي قارب الوقوع ولم يقع ، نحو هذا ، وإذا صحبه نفي فهو واقع بعد إبطاء ، نحو قوله : فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ « 5 » أي فعلوا الذّبح بعد إبطاء . و « كاد » الذي للمقاربة أصله : « كود » ، ويكاد : « يكود » فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، كخاف يخاف .

--> ( 1 ) في ( ح ، ق ) : « غير غافلين » ، وأثبت ما في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ح ) : « حالا » . ( 3 ) في ( ظ ) : « محوط » ، وفي أمالي ابن الشجري 2 / 442 : « الصحيح أن أصل محيط : محوط ، لأنه من : حاط يحوط ، والحائط أصله : حاوط ، لأنك تقول : حوّطت المكان ، إذا جعلت عليه حائطا ، فألقيت كسرة الواو على الحاء فصارت الواو ياء ؛ لسكونها وانكسار ما قبلها ، كما صارت واو « الوزن » و « الوقت » و « الوعد » ياء في ميزان ، وميقات ، وميعاد » . ( 4 ) في ( ظ ) : « فنقلت كسرة الواو إلى الحاء » . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 71 .