مكي بن حموش

45

مشكل اعراب القرآن

الميم مع كثرة الاستعمال . وأصل « الناس » عند سيبويه « 1 » « الأناس » ثم حذفت الهمزة كحذفها في « إلاه » ودخلت لام التعريف ، وقيل : بل أصله : « ناس » لقول العرب في التصغير : « نويس » . قال الكسائي : هما لغتان . 26 - قوله تعالى : مَنْ يَقُولُ - 8 - « من » في موضع رفع بالابتداء ، وما قبله خبره . و « يَقُولُ » وزنه : يفعل ، وأصله : يقول ، ثم ألقيت حركة الواو على القاف ؛ لأنها قد اعتلّت في « قال » . وإنما أذكر لك مثالا من كل صنف لتقيس عليه ما يأتي من مثله ، إذ لا يمكن ذكر كلّ شيء أتى منه ، كراهة التكرار والإطالة . ولو جاء في الكلام : ومن النّاس من يقولون ، لجاز ؛ تحمله على المعنى ، كما قال جلّ ذكره : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 2 » . والمدّة في « آمن » أصلها همزة ساكنة ، وأصله : أأمن ، ثم أبدلت من الهمزة الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها . والمدة في « الآخر » ألف « 3 » زائدة لبناء فاعل ؛ وليس أصلها همزة . 27 - قوله تعالى : وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ - 8 - « هُمْ » اسم « ما » ، و « بِمُؤْمِنِينَ » الخبر ، والباء زائدة ، دخلت عند البصريين لتأكيد النفي ، وهي عند الكوفيين دخلت جوابا لمن قال : إنّ زيدا لمنطلق . ف « ما » بإزاء « إنّ » ، والباء بإزاء اللام ، إذ اللام لتأكيد الإيجاب ، فالباء لتأكيد النفي . 28 - وقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ - 9 - يجوز أن يكون حالا من « من » ، فلا يوقف دونه ، ويجوز أن يكون لا موضع له من الإعراب فيوقف دونه . 29 - قوله تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ - 10 - ابتداء وخبر ، وكذلك :

--> ( 1 ) انظر الكتاب 1 / 309 - 310 . ( 2 ) سور يونس : الآية 42 . ( 3 ) في ( ح ) : « ألفا » وصححت من ( ظ ) .