مكي بن حموش

37

مشكل اعراب القرآن

يتعدّى إلى مفعولين ، ويجوز الاقتصار على أحدهما ، وهما في هذا الموضع « نا » و « الصِّراطَ » . 9 - قوله تعالى : الْمُسْتَقِيمَ - 6 - أصله : المستقوم ، واعتلاله في الاسم والمصدر كاعتلال « نَسْتَعِينُ » . 10 - قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ - 7 - بدل من « الصِّراطَ » الأول . و « الَّذِينَ » اسم مبهم مبني ناقص يحتاج إلى صلة وعائد ، فهو غير معرب في الواحد والجمع ، ويعرب في التثنية ؛ لصحة التثنية ؛ إذ لا تختلف ولا تأتي في جميع الأسماء إلا على مثال واحد ، وليس كذلك الجمع . وعلة بناء « الذي » أنّه شابه الحروف ، لإبهامه ووقوعه على كل شيء ، فمنع الإعراب كما منعته الحروف . وقيل : إنما بني لأنه ناقص يحتاج إلى صلة ، فهو كبعض اسم ، وبعض الاسم مبنيّ أبدا ؛ لأن الإعراب إنما يكون في أواخر الأسماء والأفعال . وقد قيل : إن « الَّذِينَ » اسم للجمع ، وليس بجمع . وواحد « الَّذِينَ » : « لذ » كعم [ وشج ] ، فلما دخلته الألف واللام ولزمتا ، عادت الياء كما تعود في « قاض » فقلت : الذي . وأصله أن يكتب بلامين ، إلا أنهم حذفوا إحدى اللامين لكثرة الاستعمال ، تخفيفا ، وجرى الجمع على الواحد ؛ إذ هو مبني مثله ، وإذ هو أقرب إليه في الإعراب ، وكتبت التثنية بلامين على الأصل . وصلة « الذين » قوله : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، والهاء والميم تعود عليهم . 11 - قوله تعالى : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ - 7 - « غير » اسم مبهم ، إلا أنه أعرب للزومه الإضافة . وخفضه على البدل من « الَّذِينَ » أو على النعت لهم ، إذ لا يقصد بهم قصد أشخاص بأعيانهم ؛ فجرى مجرى النكرة ، فجاز أن تكون « غَيْرِ » نعتا لهم ، ومن أصل « غَيْرِ » أنها نكرة ، وإن أضيفت إلى معرفة ، لأنها لا تدل على شيء معيّن . وإن شئت خفضت « غيرا » على البدل من الهاء والميم في « عَلَيْهِمْ » . وقد روي نصب « غير » عن ابن كثير « 1 »

--> ( 1 ) الحجة 1 / 105 وفيه : واختلف عن ابن كثير ؛ فروي عنه النصب والجر ، وفي -