مكي بن حموش
33
مشكل اعراب القرآن
مشكل إعراب سورة « الحمد » « 1 » 2 - « السّورة » يحتمل أن يكون معناها الرّفعة ، من سورة البناء ، فكأنها بمنزلة شرف « 2 » ، فلا يجوز همزها ، ويحتمل أن يكون معناها قطعة من القرآن ، من قولهم : أسأرت في الإناء ، أي : أبقيت فيه بقية ، فيجوز همزها على هذا ، وقد أجمع القرّاء على ترك همزها ، فتحتمل الوجهين « 3 » جميعا « 4 » . 3 - قوله تعالى : الْحَمْدُ - 2 - رفع بالابتداء ، و « لِلَّهِ » الخبر ، والابتداء عامل معنوي غير ملفوظ به ؛ وهو خلوّ الاسم المبتدأ من العوامل اللفظية . ويجوز نصبه على المصدر . وكسرت اللام في « لِلَّهِ » كما كسرت الباء في « بِسْمِ » ؛ العلة واحدة . وقد قال سيبويه : إنّ أصل اللام أن تكون مفتوحة ، بدلالة انفتاحها مع المضمر ؛ والإضمار يردّ الأشياء إلى أصولها ،
--> ( 1 ) في هامش ( ح ) عبارة : « بلغ مقابلة . . » . ( 2 ) في ( ظ ) : « فإنها منزلة شرف » . ( 3 ) انظر مجاز القرآن 1 / 20 ، وتفسير الطبري 1 / 104 . ( 4 ) في هامش ( ظ ) 2 / ب : ( سورة القرآن ) : أجمع على ترك همزها في الاستعمال ، واختلف في أصلها ، الهمز أم لا ، فقيل : أصلها الهمز ، فهي من أسار إذا بقيت له قطعة من الشيء . فالسورة قطعة من القرآن ، وقيل : أصلها ألا تهمز ، فهي كسورة البناء ، وهو ما بني منها شيء بعد شيء ، فهي الرتبة بعد الرتبة .