مكي بن حموش
31
مشكل اعراب القرآن
حذفت الهمزة حذفا ، وعوّض منها الألف واللام ، ولزمتا الاسم « 1 » . وقيل : أصله « لاه » ثم دخلت الألف واللام عليه ولزمتا للتعظيم ، ووجب الإدغام لسكون الأوّل من المثلين ، ودلّ على ذلك قولهم : لهي « 2 » أبوك ، يريدون : للّه أبوك ، فأخّروا العين في موضع اللام لكثرة استعمالهم له . ويدل عليه أيضا قولهم « 3 » : * لاه ابن عمّك * يريدون : للّه . وقد ذكر الزجّاج في بعض أماليه عن الخليل : أنّ أصله « ولاه » ثم أبدل من الواو همزة ، كإشاح في وشاح ، والألف في « لاه » منقلبة من ياء ؛ دلّ على ذلك قولهم : لهي أبوك ، فظهرت الياء عوضا من الألف ، فدلّ على أنّ أصل الألف الياء « 4 » . وإنما أشبعنا الكلام في هذين الاسمين ليقاس
--> ( 1 ) قوله : « ولزمتا الاسم » لم يرد في ( ق ) ، وفي ظ : « ولزمت للتعظيم » . وروي عن الخليل وسيبويه : أن الألف واللام لازمة له لا يجوز حذفهما منه . قال الخطابي : والدليل على أنّ الألف واللام من بنية هذا الاسم ، ولم يدخلا للتعريف دخول حرف النداء عليه ، كقولك : يا اللّه ؛ وحروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام للتعريف ؛ ألا ترى أنّك لا تقول : يا الرحمن ، ولا يا الرحيم ، كما تقول : يا اللّه ، فدلّ على أنّهما من بنية الاسم . واللّه أعلم . ( انظر سيبويه 1 / 309 وتفسير القرطبي 1 / 103 ) . ( 2 ) في ( ح ) « لاه » وأثبت ما في ( ظ ، د ) . ( 3 ) قطعة من بيت لذي الإصبع العدواني ، وتمامه : لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني انظر المفضليات ص 160 وإصلاح المنطق 373 والمشوف المعلم : 1 / 240 وشرح أبيات إصلاح المنطق لابن السيرافي ص 575 والأغاني 3 / 100 وأمالي القالي 1 / 255 وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 287 . ( 4 ) انظر سيبويه 1 / 309 و 2 / 144 ، وتفسير ابن كثير 1 / 19 ، وتفسير القرطبي 1 / 102 ، والبحر المحيط 1 / 14 ، والمجيد ، للسفاقسي الورقة 6 مخطوطة الظاهرية ، وقد ذكر الأخير مادته في أربعة أوجه : إما من : لاه يليه ، بمعنى ارتفع ، ولذلك قيل للشمس ألهة ، بكسر الهمزة وفتحها . والثاني من لاه يلوه ، أي -