مكي بن حموش
16
مشكل اعراب القرآن
فيه النسخ كلها ، في أكثر الأحيان . كثيرا ما كانت تتغير العبارة التي تتقدم اسم السورة ، من مثل « مشكل إعراب سورة . . . » أو « ما أشكل من إعراب سورة . . . » أو « إعراب سورة . . . » وغير ذلك ، وهذا أيضا لم تكن لتتفق فيه النسخ الباقية ، ففضلت إثبات عنوان واحد للسور جميعها ، وهو : « مشكل إعراب سورة . . . » وهو الغالب على الأصل ، وعلى النسخ الأخرى كذلك . ذكرت المواضع التي كان المؤلف - رحمه اللّه - يحيل عليها من الكتاب نفسه . ووردت بعض الآيات متأخرة أو متقدمة عن موضعها المناسب في السور ، فكنت أشير إلى الملتبس منها ، وأترك الباقي لسهولة إدراكه ، وقرب تناوله . قمت بتخريج القراءات من الكتب المعتمدة في هذا الفن ، وفي مقدمتها : كتاب التيسير في القراءات السبع ، والنشر في القراءات العشر ، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر . . . استخرجت الشواهد الشعرية من مصادرها ومظانها ؛ في الكتب والمعاجم والدواوين . ترجمت للأعلام الواردة في النص ترجمة مختصرة في آخر الكتاب . وكنت أريد أن أحيل على الكتب التي تتناول موضوعات الكتاب ومشكلاته بالشرح والتفصيل ، وذكر الفروق والاختلافات ، ولكن عدلت عن ذلك ، واكتفيت ببعض الإشارات القليلة ، كيلا أخرج عن خطة المؤلف في الاختصار والتسهيل ، وحتى لا أضيف كتابا جديدا في الحواشي ، يعود بنا إلى الكتب المطولة المعقدة . ومع هذا وجدت لزاما علي أن أثبت في الحاشية ما ذكرته آنفا من انتقاد وتعقب بعض علماء النحو على مؤلفنا في كتابه ، لأدلّ على قيمة الكتاب ، ومكانة مكيّ بين العلماء . وقد قمت بعمل فهارس متنوعة للكتاب إتماما للفائدة . وبعد : فهذا هو كتاب ( مشكل إعراب القرآن ) أقدمه اليوم ليكون خير معين على فهم قرآننا العظيم ، والوقوف على أسرار الإعراب فيه وغرائبه . واللّه ولي العون ، ومنه سبحانه السداد والتوفيق كتبه ياسين محمّد السّوّاس