مكي بن حموش

121

مشكل اعراب القرآن

ويثنّى بالياء لأجل الكسرة التي في أوّله . وكذلك يقولون في ذوات الواو الثلاثية ، إذا انكسر الأوّل أو انضمّ ، نحو « ربا وضحى » ، فإن انفتح الأوّل كتبوه بالألف ، وثنّوه بالواو ، كما قال البصريون ، نحو : « صفا » « 1 » . 320 - قوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ - 280 - « كانَ » هاهنا تامة لا تحتاج إلى خبر ، تقديره : وإن وقع ذو عسرة ، فهو شائع في كل الناس . ولو نصب « 2 » « ذا » على خبر « كانَ » لكان مخصوصا في قوم بأعيانهم ، فلهذه العلّة أجمع القرّاء المشهورون على رفع « ذُو » . فأما قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً - 282 - فمن رفع « 3 » « تجارة » جعل « كان » بمعنى وقع وحدث ، و « تديرونها » نعت للتجارة ، وقيل : هو خبر « كان » . ومن نصب « تِجارَةً » أضمر في « كان » اسمها ، تقديره : إلا أن تكون التجارة تجارة مدارة بينكم . و « إِنْ » من « إِلَّا أَنْ » في موضع نصب بالاستثناء المنقطع . 321 - قوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ - 280 - ابتداء وخبر ، وهو من التأخير . ومن قرأ : « ميسره » بالإضافة فهو بعيد ؛ إذ ليس في الكلام « مفعل » . فأمّا « مفعلة » « 4 » فقد جاء في الكلام ؛ وهو قليل ، ولم يقرأ به غير نافع « 5 » . و « مفعل » و « مفعلة » في الكلام كثير . 322 - قوله تعالى : وَأَنْ تَصَدَّقُوا - 280 - « إِنْ » في موضع رفع بالابتداء ، و ( خَيْرٌ لَكُمْ ) خبره . 323 - قوله تعالى : تُرْجَعُونَ فِيهِ - 281 - في موضع نصب نعت ل « يوم » . 324 - قوله تعالى : فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ - 282 - ابتداء ، والخبر

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 3 / 353 ؛ والبيان 1 / 180 ؛ واللسان 19 / 17 . ( 2 ) وهي قراءة عبد اللّه ، وأبيّ . تفسير القرطبي 3 / 373 ؛ والمجيد ورقة 306 / أ . ( 3 ) الرفع قراءة عامة القراء ، وقراءة عاصم بالنصب . التيسير ، ص 85 ، والإتحاف ؛ ص 166 . ( 4 ) ومثله قولهم : مقبرة ، ومشرفة ، ومشربة . ( 5 ) وقرأ الباقون بالفتح . التيسير ص 85 ، والنشر 2 / 229 ؛ والكشف 1 / 319 .