مكي بن حموش

103

مشكل اعراب القرآن

بمعنى الذي ، وهو الخبر ، والهاء محذوفة من يُنْفِقُونَ لطول الاسم « 1 » ؛ لأنّه صلة الذي ، تقديره : يسألونك أي شيء الذي ينفقونه . وإن شئت جعلت « ما » و « ذا » اسما واحدا ، فتكون « ما » في موضع نصب ب « يُنْفِقُونَ » ، ولا تقدر هاء محذوفة ، كأنك قلت : يسألونك أيّ شيء ينفقون . 242 - قوله تعالى : قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ - 215 - « ما » شرط في موضع / نصب ب أَنْفَقْتُمْ ؛ وكذلك : وَما تُنْفِقُوا « 2 » والفاء جواب الشرط فيهما . 243 - قوله تعالى : قِتالٍ فِيهِ - 217 - « قِتالٍ » بدل من « الشَّهْرِ » ، وهو بدل الاشتمال . وقال الكسائيّ : هو مخفوض على التكرير ، تقديره عنده : عن الشّهر عن قتال فيه . و [ كذا ] قال الفراء « 3 » : هو مخفوض بإضمار « عَنِ » . وقال أبو عبيدة : هو مخفوض على الجوار « 4 » . 244 - قوله تعالى : وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ - 217 - ابتداء ، وَكُفْرٌ بِهِ ، وَإِخْراجُ عطف على « صدّ » و ( أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ) خبره . وقال الفراء « 5 » : « وَصَدٌّ و كُفْرٌ » عطف على « كَبِيرٌ » ؛ فيوجب ذلك أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرا ، وأيضا فإن بعده وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ؛ ومحال أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند اللّه أكبر من الكفر باللّه . وقيل : إنّ « الصدّ » مرفوع بالابتداء ، و « كُفْرٌ » عطف عليه ، والخبر محذوف ، تقديره : كبيران عند اللّه ؛ لدلالة الخبر الأول عليه ، ويجب على هذا القول أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند اللّه أكبر من الكفر ،

--> ( 1 ) في ( ظ ) : « الكلام » . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 272 . ( 3 ) معاني القرآن 1 / 141 . ( 4 ) مجاز القرآن 1 / 72 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 44 ؛ والبحر المحيط 2 / 145 ؛ والمجيد 146 / أ ؛ والعكبري 1 / 54 . ( 5 ) معاني القرآن 1 / 141 .