أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
41
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الأذى على عشرة أوجه الحرام * القمل * الشّدّة * الشّتم * البهتان * العصيان * التّخلّف * شغل القلب * المنّ * العذاب * فوجه منها ؛ الأذى يعنى : الحرام ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً « 1 » يعنى : حراما . والوجه الثاني ؛ الأذى يعنى : القمل ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ « 2 » يعنى : القمل . والوجه الثالث ؛ « الأذى » « 3 » : الشّدّة ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ « 4 » . والوجه الرابع ؛ الأذى يعنى : الشّتم ؛ قوله تعالى في سورة النساء : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما « 5 » يعنى : سبّوهما وعزّروهما « 6 » ؛ وقد نسخ السبّ بجلد مائة « 7 » ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ
--> ( 1 ) الآية 222 . « أي الحيض شئ يستقذر ، ويؤذى من يقربه نفرة منه وكراهة له » ( الكشاف للزمخشري 1 : 90 ) وفي ( تنوير المقباس 25 ) « قذر حرام » وانظر ( تفسير القرطبي 3 : 85 ) . ( 2 ) الآية 196 . « أو في رأسه قمل يحلق رأسه » ( تنوير المقباس 21 ) وانظر : ( الكشاف للزمخشري 1 : 196 ) . ( 3 ) الإثبات عن م . ( 4 ) الآية 102 : « أي شدّة من مطر » ( تنوير المقباس 64 ) . ( 5 ) الآية 16 . ( 6 ) كما في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 122 ) . وفي ( اللسان : مادة : ع . ز . ر ) « العزر والتعزير : ضرب دون الحدّ لمنعه الجاني من المعاودة عن المعصية » وقال الزمخشري : « ويراد بالإيذاء ذمهما وتعنيفهما ، وتهديدهما بالرفع إلى الإمام والحدّ » ( الكشاف للزمخشري 1 : 165 ) . ( 7 ) يشير بهذا إلى قوله تعالى : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) [ سورة النور : آية 2 ] وروى ذلك النسخ عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وابن زيد والسدّى والحسن البصري ( تفسير الطبري 8 : 86 - 87 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 2 : 129 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 84 ، 85 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 462 ) وانظر ( الناسخ والمنسوخ لابن حزم 29 - 30 ) .