أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

30

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير أولى على وجهين الوعيد * أحقّ « 1 » فوجه منها ؛ أولى : الوعيد ؛ قوله سبحانه في سورة محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم : فَأَوْلى لَهُمْ « 2 » وعيد من عذاب اللّه « 3 » ؛ مثلها في سورة القيامة : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « 4 » ؛ أي وعيد لك يا أبا جهل على وعيد « 5 » . والوجه الثاني ؛ أولى يعنى : أحقّ ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة الأحزاب : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ يعنى : أحقّ بحفظ أولاد المؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 6 » بعد موته « 7 » ؛ وكقوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ « 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة مريم : أَوْلى بِها صِلِيًّا « 9 » ؛ أي أحقّ بها : بدخول النّار . * * *

--> ( 1 ) في م : « وأحق » . ( 2 ) الآية العشرون . ( 3 ) ( تنوير المقباس 317 ) وجاء بنحوه في ( تفسير الطبري 26 : 55 ) عن قتادة . وفي ( القاموس المحيط - مادة : و . ل . ى ) « تهدّد ووعيد : أي قاربه ما يهلكه » . ( 4 ) الآيتان 34 ، 35 . ( 5 ) ( تنوير المقباس 375 ) وجاء بنحوه - عن قتادة ( تفسير الطبري 29 : 200 ) و ( تفسير القرطبي 19 : 113 ) . ( 6 ) الآية 6 . ( 7 ) لقول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « من مات وترك كلّا فإلىّ ، أو دينا فعلىّ ، أو مالا فلورثته » ( تنوير المقباس 259 ) . وانظر ( تفسير الطبري 21 : 122 ) و ( تفسير ابن كثير 3 : 468 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 182 ) . ( 8 ) سورة الأنفال / 75 ؛ وسورة الأحزاب / 6 . ( 9 ) الآية 70 . وفي م « صليا » بضم الصاد . وهي قراء نافع وعليها التفسير ( هامش تفسير القرطبي : 11 : 135 ) .