أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

27

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه التاسع ؛ اتّخذ يعنى : بنى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « براءة » : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً « 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف : لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً « 2 » ؛ وقوله عزّ وجلّ : وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ « 3 » . والوجه العاشر ؛ اتّخذ يعنى : رضى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المزّمّل : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا « 4 » ؛ أي : فارض به ربّا ورازقا . والوجه الحادي عشر ؛ تتّخذ : تعصر ؛ كقوله تعالى في سورة النّحل : تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً « 5 » ، أي : تعصرون منه « 6 » . والوجه الثاني عشر ؛ اتّخذت يعنى : أرخت ؛ قوله تعالى في سورة مريم : فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً « 7 » يعنى : فأرخت سترا . والوجه الثالث عشر ؛ اتّخذ يعنى : اعتقد ؛ قوله تعالى : / لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « 8 » يعنى : اعتقد عند الرّحمن عهدا ب « لا إله إلّا اللّه » « 9 » . * * *

--> ( 1 ) الآية 107 . في م . « ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا ) يعنى بنوا . . . » . ( 2 ) الآية 20 . ( 3 ) سورة الشعراء / 129 . ( 4 ) الآية 9 . « فيما يأمرك ، وفوّض إليه أسبابك » ( تفسير الطبري 29 : 133 ) ، وجاء مثله في ( تفسير القرطبي 19 : 44 ) وفي ( تنوير المقباس 371 ) « فاعبده ربّا » . ويقال : فاتخذه كفيلا فيما وعدك من النّصرة والدولة والثواب » . ( 5 ) الآية 67 . ( 6 ) أي : ( من ثمرات النخيل والأعناب ) . وانظر معنى قوله : ( سكرا ) في ( تفسير الطبري 14 : 93 ) و ( تفسير القرطبي 10 . 128 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 438 ) . ( 7 ) الآية 17 . ( 8 ) سورة مريم / 87 . ( 9 ) كما في ( تنوير المقباس 193 ) وجاء - بنحوه - عن ابن عباس ومقاتل ( تفسير القرطبي 11 : 54 ) . « واتخاذ العهد : الاستظهار بالإيمان والعمل ، أو بكلمة الشّهادة وحدها . . . » ( غريب القرآن للنيسابوري 16 : 72 ) .