أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
470
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثالث ؛ الشّهيد يعنى : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يشهدون عليهم بأعمالهم ؛ كقوله تعالى في سورة البقرة : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 1 » ؛ نظيرها في سورة الحجّ : وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 2 » يعنى : شهداء للرّسل ؛ مثلها في سورة المائدة : فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ « 3 » يعنى : أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والوجه الرابع ؛ الشّهيد يعنى : المستشهد في سبيل اللّه تعالى « 4 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ « 5 » ؛ نظيرها في سورة الحديد : وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 6 » يعنى : استشهدوا في سبيل اللّه . والوجه الخامس ؛ الشّهيد يعنى : « « 7 » الذي يشهد في الحقّ على الخلق ، يعنى « 7 » » في حقوق النّاس ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ « 8 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء القصرى « 9 » : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ « 10 » .
--> ( 1 ) الآية 143 . ( 2 ) الآية 78 . ( 3 ) الآية 83 . ( 4 ) « أي القتيل في سبيل اللّه ؛ لأن ملائكة الرحمة تشهده ؛ أو لأن اللّه وملائكته شهود له بالجنة ؛ أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة عن الأمم الخالية ، أو لسقوطه على الشاهدة ، وهي الأرض ، أو لأنه حىّ عند ربّه حاضر ، أو لأنه يشهد ملكوت اللّه وملكه » : ( كليات أبى البقاء : 214 ) ، وبنحوه في ( مفردات الراغب : 269 ) . ( 5 ) الآية 69 . ( 6 ) الآية 19 . ( 7 - 7 ) في ص وم : « الذين يشهدون بالحقّ » وما أثبتّ عن ل . ( 8 ) الآية 282 . ( 9 ) في ل : « في سورة الطلاق » . وفي ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 69 ) « الطلاق » تسمى سورة النساء القصرى ، وكذا سماها ابن مسعود ، أخرجه البخاري وغيره » ( 10 ) سورة الطلاق / 2 .