أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
465
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
/ والوجه الثّالث ؛ الشّقاء : « التّعب » ؛ « 1 » قوله تعالى : طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى « 2 » : لتتعب « 3 » ؛ وكقوله سبحانه : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى « 4 » : لتتعب « 5 » ؛ وكقوله تعالى : فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى « 6 » . * * * تفسير الشّفاء على أربعة أوجه العافية * الفرح * البيان * الطّرف * « « 7 » بنصب الشين من شفا « 7 » » * فوجه منها ؛ الشّفاء يعنى : الفرح ؛ قوله تعالى في سورة التّوبة : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ « 8 » يعنى : تفرح قلوبهم . والوجه الثاني ؛ الشّفاء « 9 » : العافية ؛ قوله سبحانه في سورة الشّعراء : وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ « 10 » ؛ وكقوله تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 11 » .
--> ( 1 ) الإثبات عن ل . ( 2 ) سورة طه / 1 ، 2 . ( 3 ) « أصل الشقاء في اللغة : العناء والتعب » : ( اللسان - مادة : ش . ق . ا ) و ( تفسير القرطبي 11 : 168 ) « وقال بعضهم : قد يوضع الشقاء موضع التعب ، شقيت في كذا ؛ وكل شقاء تعب وليس كل تعب شقاوة ؛ فالتعب أعم من الشقاوة » : ( المفردات في غريب القرآن : 265 ) و ( كليات أبى البقاء : 212 ) . ( 4 ) سورة طه / 117 . ( 5 ) في ل : « أي فتتعب » . ( 6 ) سورة طه / 123 . ( 7 - 7 ) سقط من ص وم والمثبت عن ل . ( 8 ) الآية 14 . ( 9 ) « الشفاء من المرض موافاة شفاء السّلامة ، وصار اسما للبرء » . ( المفردات في غريب القرآن : 264 ) . ( 10 ) الآية الثمانون . ( 11 ) سورة الإسراء / 82 .