أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

441

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثاني ؛ السّرابيل : القمص « 1 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ « 2 » يعنى : قمصهم من قطران ؛ وهي نار سود . ويقال : « من قطر آن » « 3 » : من صفر حارّ قد انتهى حرّه . * * * تفسير السّبح على ثلاثة أوجه « « 4 » الفراغ * الدّوران * « السّفن « 4 » » * فوجه منها ؛ السّبح : الفراغ ؛ قوله تعالى في سورة المزمّل : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا « 5 » يعنى : فراغا طويلا « 6 » . والوجه الثّانى ؛ السّبح : الدّوران ؛ قوله تعالى في سورة يس : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 7 » . في دوران يدورون في مجراه « 8 » ؛ مثلها في سورة الأنبياء : كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 9 » يجرون « 10 » ويدورون .

--> ( 1 ) في ص : « القميص » والإثبات عن ل وم . « وسرابيل واحدها سربال . قال الزجاج : كلّ ما لبسته : فهو سربال من قميص ، أو درع ، أو جوشن ، وغيره » ( تفسير الفخر الرازي 5 : 351 ) . ( 2 ) الآية 50 . ( 3 ) رويت هذه القراءة عن ابن عباس وأبي هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير ويعقوب و « القطر » : النّحاس والصّفر المذاب . وال « آن » : الذي قد انتهى حرّه ( تفسير القرطبي 9 : 385 ) و ( تفسير الفخر الرازي 5 : 259 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 252 ) « أي جعل لهم القطران لباسا ؛ ليزيد في حرّ النار عليهم ، فيكون ما يتوقّى به العذاب عذابا » . ( 4 - 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 5 ) الآية 7 . ( 6 ) روى هذا عن ابن عباس وعطاء ( تفسير القرطبي 19 : 42 ) وبنحو ذلك في ( كليات أبى البقاء : 210 ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 179 ) . ( 7 ) الآية الأربعون . ( 8 ) « كلّ » يعنى من الشمس والقمر والنجوم ( في فلك يسبحون ) أي يجرون وقيل : يدورون » ( تفسير القرطبي 15 : 32 ) ونحوه في ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 145 ) وفي ( تفسير الفخر الرازي 7 : 87 ) « السّبح : المرّ السّريع في الماء والهواء . يقال : سبح سبحا - بالفتح - ، وسباحة - بالكسر - ويستعار لمر النجوم » . ( 9 ) الآية 33 . ( 10 ) في ص : « يجوزون » وهو خطأ . والصواب ما أثبت عن ل وم ؛ و ( تفسير القرطبي 11 : 286 ) .