أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

433

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير السّرّ على وجهين / الجماع * الإخفاء * فوجه منهما ؛ السّرّ : الجماع ؛ قوله سبحانه في سورة البقرة : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا يعنى : الجماع إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً « 1 » . وقيل : السّرّ : هاهنا : الزّنى « 2 » . والوجه الثاني ؛ السّرّ يعنى به : الإخفاء ؛ قوله تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ « 3 » ؛ وقوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً « 4 » يعنى : خفيا وجهرا ؛ ونحوه كثير « 5 » . * * *

--> ( 1 ) الآية 235 . ( 2 ) حكى هذا القول عن جابر بن زيد وأبى مجلز لا حق بن حميد ، والحسن بن أبي الحسن وقتادة والنخعي والضحاك ، واختاره الطبري . ( تفسير القرطبي 3 : 191 ) وانظر فيما سبق تعليق رقم ( 9 ) صفحة ( 62 ) . ( 3 ) سورة الملك / 13 . ( 4 ) سورة البقرة / 274 . ( 5 ) كما في سورة الرعد / 22 ، وسورة إبراهيم / 31 ، وسورة النحل / 75 ، وسورة فاطر / 29 .