أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
423
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير السّيّئات على خمسة « 1 » أوجه الشّرك * العذاب * الضّرّ * الفاحشة * « الصّغائر من الذنوب » « 2 » * فوجه منها ؛ السّيّئات : الشّرك ؛ قوله تعالى في سورة يونس : وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ « 3 » يعنى : عملوا الشّرك « 4 » ؛ وقال تعالى في سورة النّساء : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ « 5 » ؛ وكقوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ « 6 » يعنى : الشّرك . والوجه الثاني ؛ السّيّئات يعنى : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ يعنى : عذاب ما كَسَبُوا « 7 » وعملوا - أيضا ، وكقوله تعالى : وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا « 7 » يعنى عذاب ما كسبوا « 8 » ؛ وكقوله / تعالى : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا « 9 » . والوجه الثالث ؛ السّيّئات يعنى : الضّرّ ؛ قوله تعالى في سورة هود : وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
--> ( 1 ) في ل : « على ستة أوجه » . ( 2 ) في ص : « السوء » والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية 27 . ( 4 ) في ( تفسير القرطبي 8 : 332 ) « أي عملوا المعاصي . وقيل : الشرك » وبنحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 269 ) . ( 5 ) الآية 18 . « قيل : إن السيئات هنا الكفر ، فيكون المعنى : وليست التوبة للكفار الذين يتوبون عند الموت . . . » : ( تفسير القرطبي 5 : 93 ) . ( 6 ) سورة الجاثية / 21 . ( 7 ) سورة الزمر / 51 . ( 8 ) في ( تفسير القرطبي 15 : 267 ) « أي : بالجوع والسيف » . ( 9 ) الآية 45 من سورة غافر .