أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

416

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه العاشر ؛ السّبيل يعنى : طريق الهدى ؛ كقوله تعالى في سورة المائدة : أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « 1 » يعنى : قصد الطّريق للهدى « 2 » . والوجه الحادي عشر ؛ السّبيل : العدوان ؛ قوله تعالى في سورة « حم عسق » : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ « 3 » يعنى : من عدوان . إِنَّمَا السَّبِيلُ « 4 » يعنى : العدوان . والوجه الثاني عشر ؛ السّبيل بمعنى : الطاعة للّه « 4 » - عزّ وجلّ - ، قوله سبحانه في سورة الفرقان : إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 5 » يعنى : طاعة ربّه ؛ نظيرها في سورة المزمل « 6 » ؛ وسورة الإنسان « 7 » . والوجه الثالث عشر ؛ السّبيل يعنى : الملّة ، قوله تعالى في سورة يوسف : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي يعنى : ملّتى أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ « 8 » . والوجه الرابع عشر ؛ السّبيل : الإثم ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ « 9 » يعنى : إثما « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « براءة » : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 11 » يعنى : إثما في القعود عن الغزو « بالعذر » « 12 » . * * *

--> ( 1 ) الآية رقم 60 . ( 2 ) في م : « عن طريق الهدى » . ( 3 ) الآيتان رقم 41 ، 42 وتسمى سورة الشورى . ( 4 ) في ل : « السبيل : طاعة اللّه تعالى » . ( 5 ) الآية رقم 57 . ( 6 ) كما في الآية رقم 19 . ( 7 ) كما في الآية رقم 29 . ( 8 ) الآية رقم 108 . ( 9 ) الآية رقم 75 . ( 10 ) في ( تفسير القرطبي 4 : 118 ) « قيل : إن اليهود كانوا إذا بايعوا المسلمين يقولون : ( ليس علينا في الأميين سبيل ) : أي حرج في ظلمهم لمخالفتهم إيانا وادعوا : أن ذلك في كتابهم ، فأكذبهم الله عزّ وجل ورّد عليهم فقال : « بلى » أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم أموال العرب » . ( 11 ) الآية رقم 91 . وتسمى سورة التوبة . ( 12 ) سقط من ص ، والإثبات عن م . وفي ( تفسير القرطبي 8 : 227 ) « من طريق إلى العقوبة . وهذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن » .