أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

414

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثاني ؛ السّبيل يعنى : البلاغ ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » يعنى : بلاغا « 2 » . والوجه الثالث ؛ السّبيل : المخرج ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا « 3 » يعنى : مخرجا ؛ « « 4 » وقال تعالى في سورة الفرقان « 5 » مثل ذلك ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا « 6 » يعنى : مخرجا « 4 » » من الحبس « 7 » . والوجه الرابع ؛ السّبيل : المسلك ؛ قوله تعالى في سورة النساء : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا « 8 » يعنى : وبئس المسلك « 9 » ؛ نظيرها في سورة « بني إسرائيل » : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا « 10 » يعنى : وبئس المسلك . والوجه الخامس ؛ السّبيل : العلل ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَاللَّاتِي تَخافُونَ / نُشُوزَهُنَّ إلى قوله : فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا « 11 » يعنى : عللا « 12 » .

--> ( 1 ) الآية 97 . ( 2 ) « سبيلا : قيل : الزاد والراحلة والصحة » كما في ( تفسير الطبري 7 : 37 ) ، و ( تفسير القرطبي 4 : 147 ) . ( 3 ) الآية 48 وتسمى سورة الإسراء . ( 4 - 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 5 ) كما في الآية 9 . ( 6 ) الآية 15 . ( 7 ) وفي ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 101 ) « مخرجا وطريقا » ، وفي ( تفسير القرطبي 5 : 84 ) « هذا الإمساك والحبس في البيوت كان في صدر الإسلام قبل أن يكثر الجناة ، فلما كثروا وخشي قوتهم اتخذ لهم سجن ، قاله ابن العربي » . ( 8 ) الآية 22 . ( 9 ) كما في ( تنوير المقباس 1 : 246 بهامش الدر المنثور ) ونحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 103 ) . ( 10 ) الآية 32 ؛ وتسمى سورة الإسراء . ( 11 ) الآية 34 . ( 12 ) في ( الكشاف للزمخشري 1 : 267 ) « أي : فأزيلوا عنهن التعرض بالأذى ، والتوبيخ والتجنى ، وتوبوا عليهن ، واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن بعد رجوعهن إلى الطاعة والانقياد ، وترك النشوز » وبنحوه في ( معاني القرآن للفراء 1 : 265 ) ، و ( تفسير القرطبي 5 : 173 ) .