أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

410

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الرابع ؛ سواء يعنى : شرعا ؛ قوله تعالى في سورة الحج : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 1 » يعنى : مكّة سواء : شرعا واحدا ، يعنى : العاكف والبادى « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً « 3 » : فتكونون أنتم والكفّار في الكفر سواء : شرعا « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّوم : هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعنى : العبيد مِنْ شُرَكاءَ فِي ما / رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ « 5 » يعنى : شرعا سواء ، وقوله « تعالى في سورة النّحل » « 6 » : فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ « 7 » يعنى : شرعا . والوجه الخامس ؛ سواء يعنى : قصد السّبيل « 8 » ؛ كقوله تعالى في سورة المائدة : وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « 9 » ؛ وكقوله تعالى في سورة القصص : عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ « 10 » يعنى : قصد الطّريق « 11 » . والوجه السادس : سواء بعينه ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ « 12 » ؛ مثلها في سورة يس « 13 » . * * *

--> ( 1 ) الآية 25 . ( 2 ) « العاكف : المقيم الملازم . والبادى : أهل البادية ومن يقدم عليهم . يقول : سواء في تعظيم حرمته وقضاء النسك فيه الحاضر والذي يأتيه من البلاد ، فليس أهل مكة أحق من النازح إليه » ( تفسير القرطبي 11 : 22 ) . ( 3 ) الآية 89 . ( 4 ) كما في ( تفسير القرطبي 5 : 308 ) « أي تمنّوا أن تكونوا كهم في الكفر والنفاق شرع سواء » وبنحوه في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) . ( 5 ) الآية 28 . ( 6 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم . ( 7 ) الآية 71 . ( 8 ) في م : « قصد الطريق » . ( 9 ) الآية 77 . ( 10 ) الآية 22 . ( 11 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) ، و ( تفسير القرطبي 13 : 266 ) و ( غريب القرآن : 171 ) . ( 12 ) الآية رقم 6 . « سواء عليهم معناه : معتدل عندهم الإنذار وتركه ؛ أي سواء عليهم هذا وجئ بالاستفهام من أجل التسوية » : ( تفسير القرطبي 1 : 184 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري : 1 : 256 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 37 ) . ( 13 ) كما في الآية العاشرة .