أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
14
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
وسلّم - ؛ قوله تعالى في سورة اللّيل : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ يعنى : لبلال « عنده » : عند أبي بكر حين أعتقه مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى « 1 » . والوجه الرابع ؛ أحد : تمليخا ؛ قوله تعالى : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ « 2 » يعنى : تمليخا « 3 » . والوجه الخامس ؛ أحد يعنى : زيد بن حارثة ، قوله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ « 4 » يعنى : زيد بن حارثة « 5 » . والوجه السادس ؛ أحد من الخلق كلّه : الملائكة والإنس والجنّ ؛ قوله تعالى : وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 6 » ؛ وكقوله تعالى وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً « 7 » . والوجه السابع ؛ [ أحد ] « 8 » أراد به دقيانوس ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً « 9 » يعنى : دقيانوس « 10 » . والوجه الثامن ؛ « أحد أراد به » « 11 » : ساقى الملك ؛ قوله تعالى : قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً « 12 » . * * *
--> ( 1 ) الآية 19 . ( 2 ) سورة الكهف / 19 . ( 3 ) تمليخا : هو رئيس أصحاب الكهف الذين آمنوا بربهم ، وهو القائل : ( فأووا إلى الكهف ) والقائل ( ربكم أعلم بما لبثتم ) انظر قصته في ( قصص الأنبياء للثعالبي 358 - 373 ) وراجع ( الإتقان في علوم القرآن 2 : 172 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 4 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 374 ) و ( مفحمات الأقران للسيوطي 30 ) . ( 4 ) سورة الأحزاب / 40 . ( 5 ) « هو زيد بن حارثة بن شراحبيل ، من « كلب » أدركه سباء ، فأعتقه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فكان يقال له : زيد بن محمد حتى نزلت ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) [ سورة الأحزاب ؛ الآية 5 ] ، وكان ممن أمّره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على الجيش « يوم مؤتة » فاستشهد في سنة ثمان » ( المعارف لابن قتيبة 144 ) وانظر ترجمته في ( طبقات ابن سعد 3 : 40 - 47 ) و ( أسد الغابة في معرفة الصحابة 2 : 281 - 284 ) . ( 6 ) سورة الكهف / 110 . ( 7 ) سورة الكهف / 38 . ( 8 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 9 ) الآية 19 . ( 10 ) دقيانوس : ملك من ملوك فارس ، كان جبارا عاتيا ، ادّعى الربوبية من دون اللّه تعالى ، ودعا إليه وجوه قومه ، فكل من أجابه أعطاه وحباه وكساه وخلع عليه ، ومن لم يجبه ويتابعه قتله » انظر تفصيل ذلك عند « باب قصة أصحاب الكهف » ( قصص الأنبياء للثعالبي 358 - 373 ) . ( 11 ) الإثبات عن م . ( 12 ) سورة يوسف / 36 .