أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
398
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثالث ؛ « « 1 » تزكّى أي : أصلح « 1 » » ؛ قوله تعالى في سورة فاطر : وَمَنْ تَزَكَّى يعنى : أصلح فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة التّوبة : وَتُزَكِّيهِمْ بِها « 3 » أي : تصلحهم بها . والوجه الرابع ؛ تزكّى أي : تصدّق صدقة الفطر « 4 » ؛ « « 5 » قوله تعالى في سورة الأعلى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى « 6 » أي : من تصدّق صدقة الفطر « 5 » » . والوجه الخامس ؛ يزكّون أي يبرّءون ؛ كقوله تعالى في سورة النساء : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ « 7 » ؛ مثلها : وَلا يُزَكِّيهِمْ « 8 » أي : « ولا يبرّئهم » « 9 » ، مثلها في سورة الكهف : زَكِيَّةً : بريئة بِغَيْرِ نَفْسٍ « 10 » . والوجه السادس ؛ أزكى : أحلّ ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً « 11 » أي : أحلّ طعاما وألطف « 12 » .
--> ( 1 - 1 ) في ص : « الزكاة . . . » ، وفي م : « الزكاة : الصلاح » وما أثبتّ عن ل . ( 2 ) الآية 18 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني 85 ) « تزكى ، أي تطهر من الذنوب بالعمل الصالح » وفي ( تفسير القرطبي 14 : 339 ) « أي من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه » . ( 3 ) الآية 103 . ( 4 ) في م : « . . . يعنى الصدقة » . ( 5 - 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 6 ) الآية 14 . وجاء هذا المعنى عن قتادة وعطاء وأبى العالية وأبي سعيد الخدري وابن عمر ، روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « أخرج زكاة الفطر » ( تفسير القرطبي 20 : 21 ) . ( 7 ) الآية 49 . ( 8 ) سورة البقرة / 174 ، وسورة آل عمران / 77 . ( 9 ) في ص : « ولا تبرءوها » والإثبات عن ل وم . « وقال الزجاج : لا يثنى عليهم خيرا ولا يسميهم أزكياء » . و « التزكية : التطهير والتبرية من الذنوب » ( تفسير القرطبي 2 : 235 ، 5 : 246 ) ( 10 ) الآية 74 . « قرأ الجمهور « زاكية » - بالألف - وقرأ الكوفيون وابن عامر : « زكية » - بغير ألف ، وتشديد الياء . قيل المعنى واحد ، قاله الكسائي . وقال ثعلب : الزكية أبلغ . قال أبو عمرو : الزاكية : التي لم تذنب قط ، والزكية التي أذنبت ثم تابت » ( تفسير القرطبي 11 : 21 ) . ( 11 ) الآية 19 . ( 12 ) « قال ابن عباس : أحل ذبيحة ، لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم ؛ وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم » : ( تفسير القرطبي 10 : 375 ) .