أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
387
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الرّجم على خمسة أوجه القتل * الشّتم * الرّمى * الظنّ * اللّعنة * « 1 » فوجه منها ؛ الرّجم يعنى : القتل ؛ قوله تعالى في سورة يس : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ « 2 » يعنى : لنقتلنّكم ؛ وقال تعالى في سورة الدّخان : وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ « 3 » : أن تقتلوني ؛ وقال تعالى في سورة هود : وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ « 4 » يعنى : لقتلناك « 5 » . والوجه الثاني ؛ الرّجم : الشّتم ؛ قوله تعالى في سورة مريم : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ « 6 » يعنى : لأشتمنّك « 7 » . والوجه الثالث ؛ الرّجم يعنى : الرّمى بعينه ؛ قوله تعالى في سورة « تبارك » : وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ « 8 » يعنى : الكواكب رميا للشّياطين يرمون بها . والوجه الرابع ؛ الرّجم : شبه الظنّ ؛ كقوله تعالى في سورة الكهف : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ « 9 » / يعنى : رميا بالظّنّ . والوجه الخامس ؛ الرّجيم : الملعون ؛ قوله تعالى في سورة النّحل : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 10 » يعنى : الملعون . * * *
--> ( 1 ) في م : « اللعن » . ( 2 ) الآية 18 . ( 3 ) الآية 20 . ( 4 ) الآية 91 . ( 5 ) كما في ( كليات أبى البقاء : 198 ) وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني : 282 ) . ( 6 ) الآية 46 . ( 7 ) كما في ( تفسير القرطبي 11 : 111 ) و ( تفسير الطبري 16 : 69 ) و ( كليات أبى البقاء : 198 ) ( 8 ) الآية 5 وتسمى سورة الملك . ( 9 ) الآية 22 . ( 10 ) الآية 98 .