أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
مقدمة 4
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
أما كتاب « الدامغاني » الذي نقدم له اليوم ، فقد نشر من قبل في بيروت سنة 1977 م ، بعنوان : « قاموس القرآن ، أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم » وفي هذه النشرة عيوب كثيرة ، منها - إلى جانب تغيير عنوان الكتاب ، أنه أعتمد على مخطوطة واحدة فقط ، من بين مخطوطات الكتاب الكثيرة ، وغيّر نص الكتاب عن عمد فأكمل الآيات القرآنية ، وجرّد الكلمات المذكورة عند الدامغاني تحت حرف الألف ، من الحروف الزوائد ، ثم فرقها بعد ذلك على الأبواب بحسب أصولها ، وحذف ما كرّره المؤلف مدّعيا أن الدامغاني ترك كتابه بلا تنقيح أو تدقيق . وكل هذه الأمور لا يقرها المنهج العلمي في تحقيق النصوص ؛ فلا يصح للمحقق أن يغيّر شيئا من عبارات المؤلف ، أو ترتيبه لكتابه بحال من الأحوال . ومجال التنبيه على اختلاف وجهات النظر بين المحقق والمؤلف ، هو المقدمة التي يكتبها المحقق للكتاب ، والهوامش التي ينثرها تحت النص هنا وهناك . وقد استدرك الأستاذ محمد أبو العزم الزفيتى هذا الخلل الخطير ، فأخذ على عاتقه تحقيق الكتاب من جديد ، واعتمد في هذا التحقيق على ست نسخ مخطوطة ، كلها في مصر ، موزعة بين دار الكتب المصرية ، والمكتبة الأزهرية ، وقابل بينهما وأثبت الصواب في المتن ، وأشار في الحواشى إلى فروق النسخ ، كما خرّج نصىّ الكتاب ، ووقف عند مشكلاته ، وقدّم له ، وصنع له الفهارس النافعة المفيدة . واللجنة حين تقدم للعالم الإسلامي هذه الطبعة الكاملة المحققة من كتاب : « الوجوه والنظائر » للدامغانى ، لترجو أن ينتفع بها العلماء في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يوفق اللّه سبحانه وتعالى أعضاءها لنشر كل نافع مفيد من تراث هذه الأمة الإسلامية المجيدة . واللّه هو الموفق للصواب . مقرر اللجنة / رئيس اللجنة أ . د . رمضان عبد التواب / أ . عبد المنعم محمد عمر