أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

362

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الرّجاء « 1 » على خمسة أوجه الطّمع * الخشية * الحبس * الطّرف والنّاحية « 2 » * التّرك * فوجه منها ؛ الرّجاء يعنى : الطّمع ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ يعنى : يطمعون في جنّته وَيَخافُونَ عَذابَهُ « 3 » يعنى : عذاب ناره ؛ وكقوله تعالى في سورة البقرة : أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ « 4 » يعنى : يطمعون في جنّته « 5 » ؛ ونحوه كثير . والوجه الثّانى ؛ الرّجاء يعنى : الخشية ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ « 6 » يعنى : من كان يخشى البعث « 7 » ؛ وكقوله تعالى في سورة العنكبوت : مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ « 8 » يقول : من كان يخشى البعث ؛ وكقوله تعالى في سورة الفرقان : وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا « 9 » ؛ مثلها في سورة « عمّ يتساءلون » : إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً « 10 » أي : لا يخافون حسابا . والوجه الثّالث ؛ أرجه يعنى : احبسه ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف ، والشّعراء : قالُوا أَرْجِهْ يعنى : احبسه « 11 » وَأَخاهُ « 12 » يعنى : موسى وهارون .

--> ( 1 ) « الرجاء - بالمد - : الطمع فيما يمكن حصوله ويرادفه الأمل » ( كليات أبى البقاء : 192 ) . ( 2 ) في ل : « الحروف والنواحي » . ( 3 ) الآية 57 وتسمى سورة الإسراء . ( 4 ) الآية 218 . ( 5 ) في ل : « في رحمة اللّه » . وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 258 ) « أي يطمعون فيها » . ونحوه كما في سورة النساء / 104 ؛ قوله تعالى : ( وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ ) » كما في ( كليات أبى البقاء : 192 ) . ( 6 ) الآية 110 . ( 7 ) في ص : « . . . يخشى القلب » وما أثبتّ تصويب عن ل وم . وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة 258 ) « أي يخاف » . ( 8 ) الآية 5 . ( 9 ) الآية 21 . ( 10 ) الآية 27 . وتسمى سورة النبأ . ( 11 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 12 ) : ( أرجئه ) : أخّره أي : احبسه وأخّر أمره » وروى ذلك المعنى عن قتادة ، كما في ( تفسير الطبري 13 : 22 ) . ( 12 ) سورة الأعراف / 111 ؛ سورة الشعراء / 36 .