أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
355
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الذّات على وجهين المشاجرة والخصومة * والضّمير والحال * فوجه منهما ؛ الذّات يعنى : المشاجرة والخصومة ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ « 1 » . والوجه الثاني ؛ ذات يعنى : الضّمير والحال ؛ قوله تعالى : وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 2 » يعنى : بما في الضّمائر ؛ وقوله تعالى : ذَواتا أَفْنانٍ « 3 » وقوله تعالى : ذاتِ الشَّوْكَةِ « 4 » ، و ذَواتَيْ أُكُلٍ « 5 » : صفات هذه الأشياء « 6 » . * * *
--> ( 1 ) الآية الأولى . « أي فاتقوا عقاب اللّه ولا تقدموا على معصية اللّه ، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأحوال ، وارضوا بما حكم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . » ( تفسير الفخر الرازي 4 : 357 ) . ( 2 ) سورة آل عمران / 154 ؛ وسورة التغابن / 4 . ونحوه في سورة المائدة / 7 ؛ وسورة الأنفال / 43 ؛ وسورة هود / 5 ؛ وسورة لقمان / 23 ؛ وسورة فاطر / 38 ؛ وسورة الزمر / 7 ؛ وسورة غافر / 19 ؛ وسورة الحديد / 6 ؛ وسورة الملك / 13 . ( 3 ) سورة الرحمن / 48 . في ( تفسير القرطبي 17 : 178 ) « قال ابن عباس وغيره : أي ذواتا ألوان من الفاكهة » . ( 4 ) سورة الأنفال / 7 . « قال أبو عبيدة : أي غير ذات الحد » ( تفسير القرطبي 7 : 369 ) ( 5 ) سورة سبأ / 16 . ( 6 ) أي فإنها تكون بمعنى الضمير والحال .