أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

353

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه السابع ؛ ذر أي : اترك « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام : وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ « 2 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة الأعراف : وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ « 3 » أي : يتركك ؛ مثلها في سورة الفتح : ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ « 4 » ونحوه « 5 » . * * * تفسير الذّهاب على ستّة أوجه « « 6 » الكلام * الدّعوة * الهجرة * الانفراد * الذّهاب بعينه * الاستيفاء » « 6 » * فوجه منها ؛ الذّهاب : الكلام ؛ قوله تعالى : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ « 7 » يعنى : أين تذهبون في اعتقادكم فيه « 8 » ؛ على ما يقال : هذا مذهب فلان ، ليس يعنون الذّهاب بعينه . والوجه الثاني ؛ الذّهاب هي الدّعوة ؛ قال اللّه تعالى : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ « 9 » يعنى : ادع فرعون - إلى قوله تعالى : اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ « 10 » يريد : القيام بالدّعوة .

--> ( 1 ) في م : « ذرأ بمعنى : ترك » . ( 2 ) الآية 120 . ( 3 ) الآية 127 . ( 4 ) الآية 15 . ( 5 ) في م : « ونحوه كثير » . كما في سورة البقرة / 234 ، وسورة الأنعام / 70 ؛ وسورة الأعراف / 18 ؛ وسورة التوبة / 86 ؛ وسورة يونس / 11 ؛ وسورة مريم / 72 ؛ وسورة الأنبياء / 89 ؛ وسورة المؤمنون / 54 ؛ وسورة الشعراء / 166 ، وسورة الصافات / 125 ؛ وسورة الزخرف / 83 ؛ وسورة الطور / 45 ؛ وسورة الجمعة / 9 ؛ وسورة المعارج / 42 ؛ وسورة المدثر / 11 . ( 6 - 6 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 7 ) سورة التكوير / 26 . ( 8 ) « وهذا استضلال لهم ؛ كما يقال لتارك الجادة اعتسافا : أين تذهب ؟ . . . والمعنى : أي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم » ( تفسير الفخر الرازي 8 : 343 ) . ( 9 ) سورة طه / 24 . ( 10 ) سورة طه / 43 .