أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

332

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثالث ؛ الأدبار : عقب شئ « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة ق : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ « 2 » يعنى : خلف السّجود ؛ بعد صلاة المغرب « 3 » ، وكقوله تعالى : وَإِدْبارَ النُّجُومِ « 4 » يعنى : صلاة الغداة « 5 » . والوجه الرابع ؛ دبر أي : ذهب ؛ قوله تعالى في سورة المدّثّر : وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ « 6 » أي : ذهب « 7 » . والوجه الخامس ؛ دابرهم يعنى : غابرهم وآخرهم ، فذلك قوله تعالى : فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا « 8 » يعنى : أصلهم وآخرهم « 9 » ؛ مثلها في سورة الحجر : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ « 10 » يعنى : غابر هؤلاء مقطوع . والوجه السادس ؛ التّدبّر : التّفكّر ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ « 11 » ؛ ومثلها في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 12 » . * * *

--> ( 1 ) في ل : « عقيب الشئ » . ( 2 ) الآية 40 . ( 3 ) « ذكر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - أنه قال : أدبار السجود : الركعتان بعد المغرب ، وإدبار النجوم : الركعتان قبل الفجر » ( غريب القرآن للسجستاني 30 ) . ( 4 ) سورة الطور / 49 . ( 5 ) في ل : « يعنى به : صلاة الفجر » . وقال على وابن عباس وجابر وأنس : يعنى ركعتي الفجر : ( تفسير القرطبي 17 : 80 ) . ( 6 ) الآية 33 . ( 7 ) « دبر الليل النهار ؛ إذا جاء خلفه . وأدبر : أي ولى » ( غريب القرآن للسجستاني 147 ) و ( اللسان - مادة : د . ب . ر ) . ( 8 ) سورة الأنعام / 45 . ( 9 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني 128 ) وفي ( أساس البلاغة للزمخشري - مادة : د . ب . ر ) « قطع اللّه دابره وغابره ؛ أي آخره وما بقي منه » . ( 10 ) الآية 66 . ( 11 ) الآية 82 . ( 12 ) كما في الآية 24 .