أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
5
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير اسم « 1 » على ستة أقسام المسمّى * الصّفة * التّوحيد * التّسمية « 2 » * الأصنام * المثل * فوجه منها الاسم يعنى : المسمّى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الرّحمن : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ « 3 » يعنى : تبارك ربّك . ( و ) « 4 » الوجه الثاني ؛ الاسم يعنى التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة المزّمّل : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ « 5 » يعنى واذكر توحيد ربّك ؛ نظيره : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ « 6 » يعنى : توحيد ربّك « 7 » . والوجه الثّالث : الاسم يعنى : الصّفة ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 8 » يعنى : الصّفات العلى ، نظيره في سورة « بني إسرائيل » : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 9 » ؛ أي الصّفات العلى مع « 10 » العلم ، والقدرة ، والسّمع ، والبصر ، والإرادة ، والكلام .
--> ( 1 ) في م : « الاسم » ، وهو اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض ، لتفصل به بعضه من بعض . ( اللسان - مادة : س . م . و ) . ( 2 ) في م : « التّسميات » . وهي جمع تسمية . ( 3 ) الآية 78 . قال ابن جرير : « تبارك ذكر ربّك » ( تفسير الطبري : 27 : 165 ) وقال الراغب الأصفهاني : « أي البركة والنّعمة الفائضة في صفاته » ( المفردات في غريب القرآن : 244 ) . ( 4 ) هكذا وردت في ل : « الوجه » وفي م : « والوجه - » ، وسنرى ذلك مستقبلا في بقيّة الكتاب ، وربّما اجتزناها بدون تعليق - بناء على ما ذكرناه هنا - فليعلم . ( 5 ) الآية رقم 8 . ( 6 ) الآية الأولى من سورة الأعلى . ( 7 ) كما في ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : 378 ) ، و ( البحر المحيط لأبى حيان 1 : 16 ) وقال ابن جرير : « نزّه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان . . . » ( تفسير الطبري 30 : 152 ) وانظر : ( تفسير القرطبي 20 : 14 ) ، و ( الكشاف للزمخشري 1 : 466 ) . ( 8 ) الآية 180 . قال ابن قتيبة : « وأسماء اللّه الحسنى : الرحمن : والرّحيم ، والغفور ، والشكور ؛ وأشباه ذلك . » ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 20 ) وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : س . م . ا . ) « هي الألفاظ الدّالة على ما تتصف به ذات اللّه العليّة من نعوت حسنة لجلاله وكماله . » ، وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 290 ) . ( 9 ) الآية 110 . وتسمى أيضا سورة الإسراء ، أو سبحان ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 : 68 ) . ومثل ذلك كما في الآية رقم 8 من سورة طه . ( 10 ) م : « مثل العلم » .