أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
314
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الخليفة على ثلاثة أوجه الخليفة : النّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم * البدل * السّاكن * فوجه منها ؛ الخليفة يعنى : النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ قوله « « 1 » تعالى في سورة ص : 1 » يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ « 2 » « يعنى : نبيّا » « 3 » . والوجه « الثاني » « 4 » ؛ الخليفة : البدل ممّن مضى ، قوله سبحانه : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 4 » يعنى : بدلا ممّن مضى من الجنّ « 5 » . والوجه الثالث ؛ الخليفة : السّاكن ، قوله عزّ وجلّ في سورة الأعراف : وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ « 6 » أي : ويسكنكم في الأرض ؛ وكقوله تعالى : وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ « 7 » يعنى : سكّان الأرض ؛ وكقوله تعالى : وَهُوَ / الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ « 8 » . * * *
--> ( 1 - 1 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 2 ) الآية 26 . ( 3 ) سقط من ص ول والإثبات عن م . « خليفة اللّه : كلّ بنى استخلفهم اللّه في عمارة الأرض ، وسياسة الناس ؛ وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم ؛ لا حاجة به تعالى إلى من ينوبه ؛ بل لقصور المستخلف عليه عن قبول فيضة ؛ وتلقى أمره بغير وسط ؛ ولذلك لم يستنبئ ملكا » : ( كليات أبى البقاء : 176 ) . ( 4 ) سورة البقرة / 30 . ( 5 ) روى هذا - بنحوه - عن ابن عباس ( تفسير الطبري 1 : 450 ) و ( الدر المنثور 1 : 45 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 127 ) و ( الوسيط للواحدي - الورقة 1 : 74 ) . ( 6 ) الآية 129 . ( 7 ) سورة النمل / 62 . ( 8 ) سورة الأنعام / 165 « أي سكان الأرض يخلف بعضهم بعضا ؛ واحدهم خليفة » ( غريب القرآن للسجستاني : 121 ) و ( اللسان - مادة : خ . ل . ف . ) .