أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
293
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الحرام على ثلاثة أوجه المنع * والتّحريم بعينه * والحرام فيه * « * » فوجه منها ؛ الحرام أي : المنع ؛ قوله تعالى في سورة القصص : وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ « 1 » يعنى : منعناه عن المراضع « من قبل » « 2 » ؛ وليس من التّحريم ؛ وكقوله تعالى : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها « 3 » أي : منعوا من أن يرجعوا . والوجه الثّانى ؛ الحرام « 4 » : هو التّحريم ؛ قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . . « 5 » الآية ؛ ومثلها قوله عزّ وجلّ : لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ « 6 » ؛ « ونحوه كثير » « 2 » « 7 » . والوجه الثالث ؛ الحرام : الشّرف « 8 » ؛ قوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ « 9 » وحرمه « 10 » الإحرام .
--> ( * ) في ل : « حرام وليس بحرام ولكن التحريم فيه » . ( 1 ) الآية رقم 12 . ( 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 3 ) سورة الأنبياء / 95 . وفي ( كليات أبى البقاء : 167 ) « الحرام الممنوع منه ؛ إما بتسخير إلهي ، كقوله تعالى : ( و مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) ، ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ) ؛ وقوله : ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة ) ؛ وإما بمنع بشرى ، كقوله تعالى : ( وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ ) . . » . ( 4 ) « الحرام : ما ثبت المنع عنه بلا أمر معارض له ، وحكمه العقاب بالفعل ؛ والثواب بالترك لله تعالى » ( كليات أبى البقاء 168 ) . ( 5 ) سورة المائدة / 3 . ( 6 ) سورة المائدة / 87 . ( 7 ) كما في سورة البقرة / 173 ، 175 ؛ وسورة آل عمران / 50 ؛ وسورة النساء / 23 ، 60 وسورة الأنعام / 119 ، 140 ، 146 ، 151 ، وسورة الأعراف / 32 ؛ 33 ؛ 50 ؛ 157 ؛ وسورة التوبة / 37 ؛ وسورة النحل / 35 ؛ 115 ؛ 118 ؛ وسورة الإسراء / 32 ؛ وسورة الفرقان / 38 ؛ وسورة النور / 3 . ( 8 ) في ل : « الحرام ، وليس بحرام ؛ ولكن الحرام فيه ؛ قوله تعالى : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ) [ سورة البقرة / 194 ] معناه : أن الحرام : القتال فيه ؛ وكقوله تعالى في سورة التوبة [ آية 36 ] : ( منها أربعة حرم ) ونحوه » . ( 9 ) سورة المائدة / 97 . ( 10 ) في م « الحرام : الإحرام » . وفي ( كليات أبى البقاء 168 ) « والحرام : المأمن » .