أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

283

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّالث ؛ الإحياء : الباقي ؛ والحياة : البقاء « 1 » ، قوله تعالى في سورة البقرة : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ « يعنى : بقاء » « 2 » يا أُولِي الْأَلْبابِ « 3 » ؛ وقال عزّ وجلّ في سورة المائدة : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 4 » يعنى : من أبقاها ؛ وقال تعالى في سورة البقرة : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ « 5 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 6 » ، وسورة إبراهيم « 7 » . والوجه الرابع ؛ الحياة يعنى : حياة الأرض ونماءها بالنّبات ؛ قوله تعالى في سورة « الملائكة » : فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 8 » . نظيرها في سورة يس « 9 » . والوجه الخامس ؛ الحياة يعنى : عبرة قبل « يوم » « 2 » القيامة ، من غير رزق ولا أثر في الدّنيا ؛ كقوله تعالى في سورة آل عمران - عن عيسى عليه السّلام - أنّه قال : وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ « 10 » وكان عيسى يحيى الموتى بأمر اللّه تعالى ؛ ليكون عبرة لبنى إسرائيل ؛ فأحيا سام بن نوح ، وكلّم النّاس ، ووقع ميّتا ، فكان كما كان ؛ نظيرها في سورة المائدة : وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى « 11 » .

--> ( 1 ) في ل : « والحياة : الباقي » . ( 2 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية 179 . ( 4 ) الآية 32 . ( 5 ) الآية 49 . وانظر معنى ( يستحيون ) فيما سبق تعليق رقم ( 2 ) صفحة 19 من هذا الكتاب . ( 6 ) الآية 141 . ( 7 ) الآية 6 . ( 8 ) الآية التاسعة ، وتسمى سورة فاطر . ( 9 ) كما في الآية 33 على ما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 256 ) . ( 10 ) الآية 49 . ( 11 ) الآية 110 .