أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
263
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الحمد على خمسة أوجه الأمر * المنّة * الصّلوات الخمس * الثّناء والمجد * الشّكر * فوجه منها ؛ الحمد يعنى : الأمر ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « 1 » يعنى : بأمرك ؛ مثلها في سورة « بني إسرائيل » : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ « 2 » أي : بأمره . والوجه الثاني ؛ الحمد يعنى : المنّة ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ « 3 » أي : المنّة للّه الذي صدقنا وعده ، وكقوله تعالى في سورة فاطر : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ « 4 » أي : المنّة للّه وحده ؛ ونحوه كثير « 5 » . والوجه الثالث ؛ الحمد : الصّلوات الخمس ؛ قوله تعالى في سورة الرّوم : وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ « 6 » يعنى : الصلوات الخمس . والوجه الرابع ؛ الحمد يعنى : الثّناء والذّكر « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا « 8 » يعنى : أن يثنى عليهم ؛ وكقوله تعالى في سورة
--> ( 1 ) الآية الثلاثون . ( 2 ) الآية 52 ، وتسمى سورة الإسراء . ( 3 ) الآية 74 . ( 4 ) الآية 34 . ( 5 ) كما في سورة الأعراف / 43 ؛ وسورة يونس / 10 ؛ وسورة الإسراء / 111 ؛ وسورة المؤمنون / 28 ؛ وسورة النمل / 15 ، 59 ، 93 ؛ وسورة العنكبوت / 63 ؛ وسورة لقمان / 2 . ( 6 ) الآية 18 . في ( الكشاف للزمخشري 2 : 164 ) « قيل لابن عباس رضى اللّه عنهما - : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم . وتلا هذه الآية ( تمسون ) صلاتا المغرب والعشاء « وتصبحون » : صلاة الفجر ( وعشيّا ) : صلاة العصر و ( تظهرون ) : صلاة الظهر . » وانظر فيما يأتي عند الوجه الثالث من تفسير الحين » صفحة ( 281 ) من هذا الكتاب . ( 7 ) في ل : « . . . والمجد » . ( 8 ) الآية 188 .