أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
253
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
إلى النّار بعد الحساب ؛ وقال تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ « 1 » يعنى : نسوقهم على وجوههم يوم القيامة إلى النّار ؛ وقال تعالى في سورة طه : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يعنى : ونسوق المجرمين يَوْمَئِذٍ زُرْقاً « 2 » . * * * تفسير الحساب على عشرة أوجه الكثير * الجزاء * العذاب * الحفيظ * الشّهيد * العرض * التّقتير * المنازل * العدد * الظّن * فوجه منها ؛ الحساب يعنى : الكثير ؛ قوله تعالى في سورة « عمّ يتساءلون » : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً « 3 » يعنى : كثيرا ؛ بواحد عشرا « 4 » . والوجه الثّانى ؛ الحساب : الثّواب والجزاء ؛ قوله تعالى في سورة الشّعراء : إِنْ حِسابُهُمْ : ما جزاؤهم وثوابهم « 5 » إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ « 6 » . والوجه الثّالث ؛ الحساب : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة النّبأ : إِنَّهُمْ كانُوا
--> ( 1 ) الآية 97 ، وتسمى سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 102 . ( 3 ) الآية 36 . وتسمى سورة النبأ . ( 4 ) قاله ابن زيد ، واختاره الطبري : ( تفسير الطبري 19 : 183 ) وبنحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 393 ) ، وجاء في ( تفسير القرطبي 19 : 183 ) « قال الكلبي : حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا » ، وفي ( تفسير الفخر الرازي 8 : 312 ) « قوله : عطاء حسابا أي بقدر ما وجب له فيما وعده من الأصناف ؛ لأنه تعالى قدّر الجزاء على ثلاثة أوجه : وجه منها على عشرة أضعاف ، ووجه منها على سبعمائة ضعف ، ووجه على ما لا نهاية له ؛ كما قال : ( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) وانظر : ( الكشاف للزمخشري 2 : 450 ) و ( تفسير أبى السعود 8 : 352 ) بهامش الفخر الرازي ) . ( 5 ) في م : « ما حسابهم وثوابهم » ، ونحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 393 ) . ( 6 ) الآية 113 .