أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

223

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الثّانى ؛ استجار : استأمن « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ / فَأَجِرْهُ « 2 » يعنى : فأمّنه . والوجه الثّالث : يجير بمعنى : يقضى ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ « 3 » : أي يقضى ولا يقضى عليه . والوجه الرّابع ؛ يجأر بمعنى : يتضرّع ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون : حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ بالسّيف يوم بدر إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ يعنى : يجزعون ويتضرّعون « 4 » . لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ « 5 » أي : لا تجزعوا وتتضرّعوا . والوجه الخامس ؛ الجار هو : المجاور بعينه ؛ قوله تعالى : وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ « 6 » ؛ ونحوه . « والوجه » « 7 » السّادس ؛ الزّورق والسّارى « 8 » ؛ قوله تعالى في سورة الذّاريات : فَالْجارِياتِ يُسْراً « 9 » ، وقوله تعالى : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ « 10 » ؛ ونحوه . * * *

--> ( 1 ) في ل : « الجار بمعنى الأمن » . ( 2 ) الآية رقم 6 . ( 3 ) الآية رقم 88 . ( 4 ) في ل . « بمعنى يتضرعون . وقيل يجزعون » . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 349 ) : « أي يرفعون أصواتهم بالدعاء » وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 298 ) : « أي : يضجون ويستغيثون باللّه » ونحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 499 ) وفي ( أساس البلاغة - مادة : ج . أ . ر ) : « جأر الداعي إلى اللّه : ضج ورفع صوته » . ( 5 ) الآية رقم 64 ، 65 . ( 6 ) سورة النساء / 36 ؛ ونحوه كما في سورة الأنفال / 48 . ( 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 8 ) في ل « الجاري : الساري » وفي م : « الجار : السائر » . ( 9 ) الآية 3 . « أي السفن تجرى في الماء جريا سهلا » : ( تفسير القرطبي 17 : 31 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 430 ) ونحوه في ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 285 ) ( 10 ) سورة الرحمن / 24 ؛ ونحوه كما في سورة الشورى / 32 ؛ وسورة الحاقة / 11 .